إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ماهية الشيوعية3/تتمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guvarazool

avatar

عدد الرسائل : 219
تاريخ التسجيل : 12/03/2007

مُساهمةموضوع: ماهية الشيوعية3/تتمة   الإثنين مارس 12, 2007 6:54 pm

17. هل يمكن إزالة الملكية الخاصة دفعة واحدة ؟
كلا. مثلما لا يمكن تنمية القوى المنتجة الموجودة حاليا دفعة واحدة بطريقة تجعل بالإمكان إقامة اقتصاد جماعي مشترك بين عشية وضحاها، فكذلك الثورة العمالية، التي تشير كل الدلائل إلى اقترابها، لا تستطيع سوى تحويل المجتمع تدريجيا. ولن يكون في وسعها إلغاء الملكية الخاصة بصفة نهائية إلا بعد توفر الكمية الضرورية من وسائل الإنتاج.

18. ما هو المسار الذي ستسلكه هذه الثورة ؟
بادئ ذي بدء ستركز الثورة نظاما ديمقراطيا مكرسة بالتالي سيطرة الطبقة العاملة سياسيا بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

بصفة مباشرة في إنجلترا حيث تشكل الطبقة العاملة غالبية الشعب وبصفة غير مباشرة في فرنسا وألمانيا حيث الأغلبية مكونة لا فقط من العمال بل أيضا من صغار الفلاحين والبرجوازيين الصغار الذين لا يزالون بعد بصدد التحول إلى عمال والذين يتزايد ارتباطهم بالعمال خاصة فيما يتعلق بتحقيق مطالبهم السياسية، وبالتالي يتعين عليهم الانضمام فورا إلى مطالب الطبقة العاملة. وقد يقتضي الحال خوض مرحلة جديدة من النضال لا بد أن تتوج بانتصار الطبقة العاملة.

ولا يمكن أن تكون الديمقراطية ذات جدوى بالنسبة للطبقة العاملة إذا لم تستخدمها مباشرة لاتخاذ إجراءات شاملة تقتضي المس من الملكية الخاصة وتكفل وجود الطبقة العاملة ذاتها.
ولعل أهم هذه الإجراءات، كما تمليها بالضرورة الأوضاع الراهنة، هي التالية.

1 – الحد من الملكية الخاصة بواسطة الضرائب التصاعدية على الدخل والضرائب المرتفعة على الإرث. إلغاء حق الإرث بالنسبة للحواشي (الاخوة وأبناء الخال) الخ...
2 – المصادرة التدريجية لأملاك كبار العقاريين والصناعيين وأصحاب خطوط السكك الحديدية والبواخر وذلك بواسطة منافسة القطاع العام في الصناعة من جهة وبواسطة المصادرة المباشرة مقابل تعويضات معينة من جهة أخرى.
3 – مصادرة أملاك جميع المهاجرين والمتمردين ضد مصلحة غالبية الشعب.
4 – تنظيم العمل وتشغيل العمال في ممتلكات ومصانع ومؤسسات الدولة مما يقضي على تنافس العمال فيما بينهم ويضطر ما تبقى من الرأسماليين على دفع أجور مرتفعة مساوية لما تدفعه الدولة.
5 – إلزامية العمل لجميع أفراد المجتمع حتى القضاء التام على الملكية الخاصة. تكثيف حشود المشتغلين بالصناعة وخاصة لخدمة أغراض الأنشطة الفلاحية.
6 – مركزة نظام القروض وتبادل العملة في أيدي الدولة وذلك بواسطة إنشاء بنك وطني ذي رأسمال حكومي وإلغاء كل البنوك الخاصة.
7 – مضاعفة عدد المصانع والمشاغل والسكك الحديدية والسفن التابعة للقطاع العام واستصلاح الأراضي المهملة وترشيد استغلال الأراضي الفلاحية وبذلك تقع الزيادة في الرساميل وتنمو القوى العاملة بالبلاد.
8 – تعليم جميع الأطفال في مؤسسات الدولة وعلى نفقتها منذ أن يصبح بإمكانهم الاستغناء عن عناية أمهاتهم (التنسيق بين التعليم والعمل الصناعي).
9 – بناء مجمعات في الصناعة أو الفلاحة مع الحرص على توفير جميع إيجابيات الحياة في كل من المدينة والريف مع التخلص من سلبياتها.
10 – تهديم جميع المساكن والأحياء غير الصحية والسيئة البناء.
11 – تمتيع الأبناء الشرعيين وغير الشرعيين بنفس حقوق الإرث.
12 – مركزة جميع وسائل النقل في أيدي الدولة.

طبعا لا يمكن تطبيق كل هذه الإجراءات دفعة واحدة، ولكن كل إجراء يجر حتما إلى تطبيق الإجراء الموالي. إذ يكفي أن يقع المساس بصفة جذرية بالملكية الخاصة حتى تجد الطبقة العاملة نفسها مدفوعة إلى المضي قدما وإلى تعزيز مركزة الرساميل والصناعة والفلاحة والنقل والمبادلات بين أيدي الدولة.

ذلك هو الهدف الذي تصبو إليه كل هذه الإجراءات. وبقدر ما تتعاظم وتنمو قوى الإنتاج بقدر ما تصبح هذه الإجراءات قابلة للتطبيق وتؤدي دورها الممركز وبفضل عمل ومجهود العمال.

وأخيرا عندما يتحقق تمركز رأس المال والإنتاج والمبادلات بيد الدولة تسقط الملكية الخاصة من تلقاء نفسها وتصبح النقود بلا أي قيمة ويتضاعف الإنتاج ويتخير الناس على نحو يصبح معه من الممكن إزالة ما تبقى من علاقات المجتمع القديم.

19. هل سيكون من الممكن لهذه الثورة أن تقع في بلد واحد فقط ؟
لا. بخلق السوق العالمية، تكون الصناعات الكبرى قد جعلت كل شعوب الأرض، خاصة الشعوب المتحضرة، في علاقات قريبة فيما بينها مما لا يمكّّن إحداها من أن تكون مستقلة عما يجري للأخرى.

كما أنها أوثـقت التطور الاجتماعي للشعوب المتحضرة لدرجة أنه في كل منها، أصبحت الطبقة البرجوازية وطبقة البروليتاريا هما الطبقاتان الحاسمتان، وأصبح الصراع بينهما هو الصراع المرحليّ الكبير. هذا ما يجرّ إلى أن الثورة الشيوعية لن تكون مجرد ظاهرة قومية بل يجب أن تقع في نفس الوقت في كل البلدان المتحضرة. هذا يعني، على الأقل في إنجلترا وأمريكا وفرنسا وألمانيا.

ستتطور في كل هذه البلدان بسرعات متفاوتة حسب تطور الصناعة والثروة وأهمية كتلة القوى المنتجة. من هنا، ستبدأ بطيئة ثم ستواجه أكثر العراقيل في ألمانيا، وبأكثر سرعة وبأقل عراقيل في إنجلترا. وسيكون لها مفعول قوي على بقية بلدان العالم، وستغير جذريا مسار التطور الذي كانت تتبعه حتى الآن متجاوزة رقعتها.

20. ما هي نتائج إلغاء الملكية الخاصة ؟
إن انتزاع جميع القوى المنتجة وكل وسائل النقل وتبادل وتوزيع المنتجات من أيدي الرأسماليين الخواص وتسييرها حسب خطة مضبوطة للموارد والحاجات المشتركة يمكن المجتمع قبل كل شيء من القضاء على العواقب الوخيمة المرتبطة بالنظام الحالي لإدارة وتسيير الصناعة الكبيرة. وستختفي جميع الأزمات وسيصبح الإنتاج الواسع غير كاف لسد حاجيات المجتمع، بعد أن كان سببا هاما من أسباب البؤس، بل ينبغي توسيعه أكثر فأكثر. وبدلا من التسبب في إحلال البؤس سيمكن فائض الإنتاج الواسع من تلبية حاجيات الجميع بل سيخلق حاجات جديدة مع وسائل تلبيتها في نفس الوقت.

كما سيكون فائض الإنتاج هذا شرطا من شروط إحراز خطوات جديدة على درب التقدم وسببا من أسبابه دون أن يلقى بالمجتمع بصفة دورية في دوامة الاضطرابات مثلما هو الشأن إلى حد الآن.

وبتحررها من نير الملكية الخاصة ستشهد الصناعة الكبيرة توسعا هائلا إلى درجة أن توسعها الراهن سيبدو ضئيلا في مثل ضآلة المانيفاكتورة إذا ما قيست بالصناعة الكبيرة والحديثة. وسيوفر تطور الصناعة الكبيرة للمجتمع مقادير من المنتوجات تكفي لسد حاجيات الجميع. أما الفلاحة فبعد أن تعذر عليها الاستفادة من التحسينات والاختراعات العلمية الجديدة من إجراء نظام الملكية الخاصة ولتجزئة (الإرث) فإنها سوف تشهد انطلاقة جديدة وتوفر للمجتمع كمية كافية من المنتوجات الفلاحية. وهكذا سيصبح بإمكان المجتمع إنتاج ما يكفي لتنظيم التوزيع بما يؤمن تلبية حاجيات جميع أفراده. وبذلك سيصبح انقسام المجتمع إلى مختلف الطبقات المتعارضة أمرا لا مجال له. وليس هذا فحسب، بل وغير متطابق مع النظام الاجتماعي الجديد، وبما أن وجود الطبقات ناجم عن تقسيم العمل نفسه وبأشكاله الحالية، سيختفي نهائيا. ذلك أن رفع الإنتاج الصناعي والفلاحي إلى المستوى المذكور لا يتطلب الوسائل الميكانيكية والكيميائية فقط، ولكن يتطلب أيضا الرفع من مستوى الأشخاص الذين يستعملون هذه الوسائل بنفس الدرجة. وكما غير عمال المانيفاكتورة والفلاحون من طريقة عيشهم وتغيروا هم أنفسهم منذ انخراطهم في حلبة الصناعة الكبيرة، فإن التسيير الجماعي للقوى المنتجة وما ينجر عنه من نمو مطرد لمجمل الإنتاج سيحتم بل سيخلق أناسا اليوم. ولا يمكن تأمين هذا التسيير الجماعي بواسطة أناس مرتبطين أشد الارتباط بفرع معين من الإنتاج مكبلين به، مستغلين من طرفه، عاجزين عن تنمية أكثر من موهبة واحدة من مواهبهم على حساب مداركهم الأخرى وغير مستوعبين سوى فرع واحد من فروع الإنتاج، بل جزء صغير جدا من ذلك الفرع. إن الصناعة الكبيرة أصبحت حاليا في غنى أكثر عن مثل هؤلاء الناس. أما الصناعة المسيرة جماعيا، حسب مخطط تضبطه المجموعة بأسرها، فإنها تفترض توفر أناس ذوي كفاءات عالية ومتطورة في كل المجالات والقادرين على الإحاطة بمجمل نظام الإنتاج والسيطرة عليه. وسيختفي نهائيا تقسيم العمل الذي قوضته المكننة بعد أن تحول البعض إلى فلاح والبعض الآخر إلى إسكافي والثالث إلى عامل والرابع إلى مضارب في البورصة. وسيتيح نظام التعليم لجميع الشبان إمكانية استيعاب مجمل نظام الإنتاج بصفة سريعة وعملية وسيمكنهم من الإنتقال من فرع إلى آخر حسب حاجيات المجتمع أو حسب ميولاتهم الشخصية وسيتحررون بالتالي من الطابع الأحادي الذي يفرضه عليهم التقسيم الحالي للعمل. وهكذا يتيح المجتمع المنظم على أساس قواعد شيوعية لأفراده إمكانية استخدام مواهبهم المصقولة على نحو متناسق في جميع المجالات وتكون النتيجة زوال الفوارق الطبقية. كما سيزول، بإزالة الملكية الخاصة، التناقض الموجود بين المدينة والريف. وتعتبر ممارسة نفس الأشخاص عوضا عن مختلف الطبقات للنشاط الصناعي والفلاحي هي إحدى الشروط الضرورية لتركيز التنظيم الشيوعي، على الأقل لأسباب مادية بحتة. إن تشتت السكان الريفيين وتجمع السكان الصناعيين في المدن ظاهرة تمثل مرحلة متدنية من مراحل تطور الفلاحة والصناعة وتشكل عقبة هامة أمام التقدم بدأنا نشعر به منذ الآن. وأخيرا، إن النتائج الرئيسية لإلغاء الملكية الفردية هي التالية :

– تكاتف جميع أفراد المجتمع من أجل الاستغلال الجماعي والعقلاني للقوى المنتجة.
– تزايد الإنتاج بمقادير كافية لتلبية حاجيات الجميع.
– إلغاء الوضعية التي بمقتضاها يشبع البعض حاجاتهم على حساب الآخرين.
– إزالة الطبقات والفوارق الطبقية بصفة نهائية.
– تنمية مؤهلات ومواهب جميع أفراد المجتمع بفضل إلغاء تقسيم العمل كما عرفناه لحد الآن وبفضل نظام التعليم المرتكز على العمل وبفضل تنويع النشاطات التي يتعاطاها الناس وتشريك الجميع في التمتع بالخيرات المبدعة من قبل الجميع وكذلك بفضل إدماج المدينة بالريف.

21. ماذا سيكون تأثير المجتمع الشيوعي على العائلة ؟
سيُحوّل (المجتمع الشيوعي) العلاقات بين الجنسين إلى قضية شخصية صرفة لا تهم إلا الأشخاص المعنيين بحيث لن توجد هناك فرصة للمجتمع للتدخل. سيتمكن (المجتمع الشيوعي) من هذا بما أنه تخلص من الملكية الخاصة وعلّم الأطفال على قاعدة مشتركة. بهذه الطريقة يكون قد أزال قاعدتي الزواج التقليدي – الاستقلال المتجذر في الملكية الخاصة، وفي المرأة على الرجل، وفي الأطفال على الوالدين.

وفي ما يلي الجواب على صرخة ضيّقي الأفق ضد "مجتمع النساء". مجتمع النساء هو حالة تنتمي بأكملها إلى المجتمع البرجوازي الذي يجد اليوم تعبيره الكامل في البغاء. لكن البغاء يقوم على الملكية الخاصة التي بها تسقط المرأة. هكذا، فالمجتمع الشيوعي، عوض إن يقدّم مجتمع النساء، يلغيه.

22. ماذا سيكون موقف الشيوعية من القوميات الموجودة ؟
ستُرغم قوميات الشعوب التي ألزمت نفسها بمقتضى مبادئ جماعية، على الاختلاط فيما بينها كنتيجة لهذه الشراكة وعليه لتحل أنفسها، تماما مثل الإرث وتباين الطبقات المختلفة التي يجب أن تختفي عبر إلغاء أساسها، الملكية الخاصة.

23. ماذا سيكون موقفها من الديانات الموجودة ؟
كانت كل الأديان إلى حد اليوم تعبير لتطور المراحل التاريخية لشعوب مفردة أو مجمعة. لكن الشيوعية هي مرحلة التطور التاريخي الذي يجعل كل الأديان الموجودة سطحية وتؤدي إلى اضمحلالها.

فريدريك انجلز
أوكتوبر – نوفمبر 1847
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
administrateur

avatar

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماهية الشيوعية3/تتمة   الثلاثاء مارس 13, 2007 9:32 am

شكرا اخــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماهية الشيوعية3/تتمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********مكــتـبـة الـمـنـاضـلـيــن******** :: ***كــتـــاب مــاركـــســيــون***-
انتقل الى: