إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 ماهية الشيوعية2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guvarazool

avatar

عدد الرسائل : 219
تاريخ التسجيل : 12/03/2007

مُساهمةموضوع: ماهية الشيوعية2   الإثنين مارس 12, 2007 6:53 pm

ثالثا: ومثلما سمحت الثورة الصناعية في كل مكان بنمو البرجوازية سمحت أيضا بنمو العمال. وكلما ازدادت البرجوازية غنى ازدادت الطبقة العاملة عددا وبما أن العمال لا يمكن تشكيلهم إلا بواسطة رأس المال وأن هذا الأخير لا يستطيع النمو إلا بتشغيل العمال فإذا تكاثر عدد العمال يزداد بارتباط وثيق مع تراكم رأس المال.

كما أدت الثورة الصناعية أيضا إلى حشد البرجوازيين، تماما مثل العمال، في تجمعات كبيرة يمارس فيها الرأسماليون النشاط الصناعي بمزيد من الفوائد والأرباح، وتمكن العمال، بحكم تمركزها بأعداد هائلة في رقعة محدودة، من أن تدرك مدى قوتها.

ومن ناحية أخرى، كلما تطورت الثورة الصناعية، كلما وقع اختراع المزيد من الآلات الحديثة، الشيء الذي يؤدي إلى الاستغناء أكثر فأكثر عن العمل اليدوي. بحيث تسعى الصناعة الكبيرة – كما بينا سابق – إلى التخفيض من الأجر إلى حده الأدنى متسببة بذلك في تردي أوضاع العمال من سيئ إلى أسوأ. وهكذا تمهد الثورة الصناعية إلى قيام ثورة اجتماعية بقيادة الطبقة العاملة نتيجة تفاقم استياء وتذمر العمال من ناحية، وتعاظم قوتها من ناحية أخرى.

12. ما هي النتائج الأخرى للثورة الصناعية ؟
لقد أوجدت الصناعة الكبرى، عبر الآلة البخارية وغيرها، وسائل زيادة الإنتاج الصناعي بسرعة فائقة وكلفة أقل إلى أقصى الحدود. وسرعان ما اكتسبت المنافسة، التي فرضتها الصناعة الكبرى، طابعا عنيفا جدا. وتهافت عدد ضخم من الرأسماليين على ممارسة النشاط الصناعي ولم يلبث أن أصبح الإنتاج يفوق بكثير ما يمكن استهلاكه. ولم تجد البضائع من يشتريها وتكدست السلع فكانت "الأزمة التجارية" واضطرت المصانع إلى التوقف عن العمل وأعلن الكثير من الصناعيين إفلاسهم ووجد العمال أنفسهم مهددين بالمجاعة وعم البؤس الرهيب كل مكان. وبعد فترة، بيعت كل السلع الزائدة عن الحاجة واستأنفت المصانع نشاطها وارتفعت الأجور شيئا فشيئا وعادت الأمور إلى مجراها الطبيعي، بل أحسن من أي وقت مضى. ولكن لم يدم ذلك طويلا، إذ سرعان ما أنتجت سلع زائدة عن الحاجة وحصلت أزمة جديدة اتخذت مسار سابقتها. وهكذا منذ بداية هذا القرن (التاسع عشر)، تأرجحت باستمرار الأوضاع الاقتصادية بين فترات الازدهار وفترات الأزمة، وبصفة شبه منتظمة، أي كل خمس أو سبع سنوات، تحت أزمة دورية تجلب للعمال البؤس وتنفث فيهم روح الهيحان الثوري العام وتشكل خطرا بالغا على النظام القائم كله.

13. ما هي نتائج الأزمات الاقتصادية الدورية ؟
أولا: إن الصناعة الكبيرة، رغم كونها هي التي ولدت نظام المنافسة الحرة أثناء المرحلة الأولى لنموها، لم يعد يلائمها هذا النظام. ثم إن المزاحمة الحرة، وبصفة عامة ممارسة النشاط الصناعي من قبل مختلف الأفراد، أصبحا يشكلان بالنسبة للصناعة الكبيرة عقبة مطروح عليها تجاوزها. وطالما بقيت الصناعة الكبيرة تمارس على هذا الأساس فإنه لا يمكن لها أن تبقى وتستمر دون أن تؤدي كل خمس أو سبع سنوات إلى حالة من الفوضى العامة تهدد في كل مرة بدمار الحضارة البشرية بأسرها ولا تقتصر فقط على إلقاء ملايين العمال في مهاوي البؤس والشقاء، بل تلقي قسما كبيرا من العمال على حافة الإفلاس والخراب. وهكذا فإما أن تدمر الصناعة الكبيرة نفسها بنفسها – وهذا محال إطلاقا – وإما أن تعمد إلى تركيز تنظيم جديد تماما للمجتمع لا يكون فيه الإنتاج الصناعي موجها لا من قبل بضعة صناعيين قلائل يزاحم بعضهم بعضا بل من طرف المجتمع بأسره وفقا لخطة مرسومة حسب حاجيات كل أفراد المجتمع

ثانيا: إن الصناعة الكبيرة وما تتيحه من إمكانية لا متناهية لتوسيع الإنتاج، تفسح المجال لإحلال نظام اجتماعي سيبلغ فيه إنتاج وسائل العيش حدا يمكّن كل فرد في المجتمع من إمكانية تنمية قدراته ومؤهلاته الخاصة واستخدامها بكل حرية. بحيث أن الصناعة الكبيرة التي عودتنا على خلق الأزمات الاقتصادية ونشر البؤس في المجتمع الراهن، يمكن توظيفها بفضل تنظيم اجتماعي آخر في سبيل إلغاء البؤس وكل الأزمات. ومن هنا يتضح ما يلي:

أ – أن جميع هذه الأمراض اليوم ليس لها من سبب سوى النظام الاجتماعي القائم الذي لم يعد يستجيب لحاجيات المجتمع.
ب – إن وسائل القضاء على جميع هذه الأمراض أصبح الآن متوفرا وذلك بفضل بناء نظام اجتماعي جديد.

14. كيف ينبغي أن يكون هذا النظام الاجتماعي الجديد ؟
ينبغي قبل كل شيء انتزاع المصانع وفروع الإنتاج الأخرى من أيدي الأفراد الخواص المتنافسين فيما بينهم ووضعها تحت إدارة وتسيير المجتمع بأسره. مما يعني أنها ستصبح مسيّرة في خدمة المصلحة العامة طبقا لخطة مشتركة وبمساهمة جميع أفراد المجتمع. وبالتالي يقع القضاء على المنافسة ويستعاض عنها بمبدأ المشاركة والتعاون. ومن ناحية أخرى، فإن الملكية الخاصة لا يمكن فصلها عن المنافسة وعن ممارسة أشخاص منفردين للنشاط الاقتصادي. ذلك أن ممارسة هؤلاء الأشخاص للنشاط الصناعي يفترض بالضرورة وجود الملكية الخاصة، كما أن الملكية الخاصة لا يمكن فصلها عن المنافسة نظرا لكون هذه المنافسة ليست سوى أسلوبا لممارسة نشاط صناعي مفتوح أمام بضعة أشخاص منفردين لإدارته وتسييره وهكذا فلا بد من إلغاء الملكية الخاصة والاستعاضة عنها بالاستخدام الجماعي لكل وسائل الإنتاج وبالتوزيع العادل لكل المنتوج وذلك بمقتضى اتفاق مشترك او ما يسمى بـ "اشتراكية الخيرات". بل إن إلغاء الملكية الخاصة هو التعبير الأوجز والأكثر دلالة عن ذلك التحول الشامل، الذي حتمه التطور الصناعي، في النظام الاجتماعي. ولهذا السبب يعتبر إلغاء الملكية الفردية المطلب الرئيسي بحق لكافة الشيوعيين.

15. أ فلم يكن إلغاء الملكية الخاصة ممكنا في الماضي ؟
كلا. إن كل تحول في علاقات الملكية وكل تغير في النظام الاجتماعي هما النتيجة الضرورية لظهور قوى منتجة جديدة لم تعد تتلاءم مع علاقة الملكية القديمة. إذ هكذا برزت الملكية الفردية للوجود. ذلك أنها لم تكن موجودة منذ بدء التاريخ. وعندما انبثق في أواخر القرون الوسطى نمط جديد للإنتاج في شكل ماينفاكتورة، أخذ ينمو في تناقض تام مع الملكية الإقطاعية والحرفية السائدة آنذاك. وبحكم عدم ملاءمة الإنتاج المانيفاكتوري لعلاقات الملكية القديمة، ولد ذلك شكلا جديدا من أشكال الملكية هي الملكية الخاصة. وفعلا، فبالنسبة للمانيفاكتورة، كما بالنسبة للمرحلة الأولى من مراحل نمو الصناعة الكبرى، لم يكن ثمة من شكل ممكن للملكية غير الملكية الخاصة. كما لم يكن ثمة شكل مجتمعي ممكن غير المجتمع المرتكز أساسا على الملكية الخاصة. وطالما لم يكن بالإمكان إنتاج كمية من البضائع تكفي، لا فقط لسد حاجيات المجتمع، بل لإبقاء فائض معين منها يسمح بتراكم الرأسمال الاجتماعي وبتطوير القوى المنتجة، لا بد أن توجد طبقة مسيطرة تتصرف بالقوى المنتجة وطبقة أخرى فقيرة ومضطهدة. إن تركيبة كل هاتين الطبقتين وطابعهما يتوقفان على درجة تطور الإنتاج. فمجتمع القرون الوسطى، القائم على زراعة الأرض، يعطينا السيد الإقطاعي والقن. وفي نهاية القرون الوسطى تعطينا المدن المعلم الحرفي والصانع والعامل اليومي. ويعطينا القرن السابع عشر صاحب المانيفاكتورة والعامل. والقرن التاسع عشر، الصناعي الكبير (البرجوازي) والبروليتاريا.

وهكذا يتضح أن القوى المنتجة لم تبلغ بعد بما فيه الكفاية درجة من النمو تمكنها من إنتاج ما يكفي الجميع وتجعل من الملكية الخاصة عبئا وعائقا لنموها. أما اليوم:

إثر نمو الصناعة الكبيرة، أنشأت الرساميل وتطورت القوى المنتجة على نحو لم يسبق له مثيل وتوفرت الوسائل الضرورية للزيادة سريعا في القوى المنتجة إلى ما لا نهاية له.
تمركزت القوى المنتجة أكثر فأكثر بين أيدي حفنة من البرجوازيين، بينما يُـقذف بالأغلبية الكبرى من الشعب إلى مصاف العمال التي يغدو وضعها أشد بؤسا وأصعب احتمالا في الوقت الذي تتضاعف فيه ثروات البرجوازيين.

تضاعفت القوى المنتجة بسهولة كبيرة مما جعلها تتجاوز إطار الملكية الخاصة والنظام البرجوازي إلى حد أنها أصبحت تثير بلا انقطاع أعنف الاضطرابات الخطيرة على النظام الاجتماعي. اليوم إذن والحالة تلك، فإن القضاء على الملكية الخاصة لم يعد فقط ممكنا بل أصبح ضروريا على الإطلاق.

16. هل يمكن إزالة الملكية الخاصة بالطرق السلمية ؟
حبذا لو كان ذلك ممكنا، وسيكون الشيوعيون بالتأكيد هم آخر من يشتكي من ذلك، لأنهم يدركون جيدا أن التآمر مهما كان ليس فقط عديم الجدوى بل ضار أيضا. كما أنهم يعلمون تمام العلم أن الثورات لا تقوم اعتباطا أو على إثر مرسوم، بل إنها كانت في كل مكان وزمان نتيجة حتمية لظروف مستقلة كليا عن إرادة وقيادة الأحزاب وحتى الطبقات بأسرها. ولكن الشيوعيين يرون من جهة أخرى أن نمو الطبقة العاملة يصطدم في جميع البلدان المتحضرة تقريبا بهجمة قمعية شرسة وأن خصوم الشيوعيين أنفسهم يساهمون بذلك في قيام الثورة بكل ما أوتوا من قوة. ولما كان ذلك يدفع في نهاية الأمر الطبقة العاملة المضطهدة إلى الثورة فإننا نحن الشيوعيون سندافع آنذاك عن قضية العمال بالفعل وبكل حزم مثلما ندافع عنها حاليا بالكلمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
administrateur

avatar

عدد الرسائل : 104
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: ماهية الشيوعية2   الثلاثاء مارس 13, 2007 9:33 am

شكرا اخــــــــــــــــــــــــــــــــــــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماهية الشيوعية2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********مكــتـبـة الـمـنـاضـلـيــن******** :: ***كــتـــاب مــاركـــســيــون***-
انتقل الى: