إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فرقة كناوة ديفيزيو: عاش الحب! عاشت الثورة!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guvarazool

avatar

عدد الرسائل : 219
تاريخ التسجيل : 12/03/2007

مُساهمةموضوع: فرقة كناوة ديفيزيو: عاش الحب! عاشت الثورة!   الأحد مارس 09, 2008 9:11 am

فرقة كناوة ديفيزيو: عاش الحب! عاشت الثورة!

تيتريت


جمهور واسع جدا من شباب المغرب، الجزائر، فرنسا و بلدان أخرى يحفظ جيدا أغاني فرقة كناوة ديفيزيو مثل "دوكا دوكا"، "يا لايمي"، "Fermez les stores" و أخريات...حيث أصبحت هذه الأغاني ملازمة لقاعات الألعاب بالأحياء الشعبية و نوادي الرقص الليلية و مجموعات الشباب الملتفون حول بعض الآلات الموسيقية بإمكانياتهم الخاصة بعيدا عن فضاءات وزارة الثقافة...و مع ذلك يجب الإشارة أن هذه الأغاني المحفوظة عن ظهر قلب تتغنى عن الحرية، ضد الأنظمة البوليسية في شمال إفريقيا، بانتفاضة القبايل، بفلسطين و العراق، ضد النظام الإمبريالي، ضد العولمة الرأسمالية، من أجل الحب، من أجل الصراخ و الرقص...
من تكون إذن هذه الفرقة التي يحج إليها آلاف الشباب في مهرجان شارع الموسيقيين بالدار البيضاء و مهرجان موسيقى كناوة بالصويرة؟ من هو قائد الفرقة الذي يرتدي قميص تشي غيفارا و لا يمل من ترديد أنه ماركسي لينيني يعمل من أجل الثورة و الشيوعية، و تهتز له جماهير الشباب عندما يهتف: عاش الحب، عاشت الثورة.
الفرقة
تشكلت فرقة كناوة ديفيزيو سنة 1992 من شباب عاطلين جزائريين من أبناء المهاجرين بمدينة كرونوبل Grenoble بفرنسا، بمبادرة من مغني الفرقة و كاتب كلماتها أمازيغ كاتب (ابن الأديب الجزائري ياسين كاتب) الذي يعتبر ملهم الفرقة و مرشد مشروعها الفني، مستندا في ذلك من رصيد طفولته الفني الغزير: على خشبة مسرح وهران الذي كان يديره أبوه آنذاك، و من إقامة أسرته سابقا في تيميمون في الجنوب الصحراوي للجزائر، حيث اكتشف الوجه "الأسود" لسكان شمال إفريقيا و إبداع العبيد الكناويين.
كانت أولى بدايات الفرقة من خلال مسابقة غنائية محلية بالمدينة الفرنسية، حيث فوجئت الفرقة الشابة بفوزها بالجائزة الأولى...و منذ ذلك الحين استطاعت كناوة ديفيزيو إصدار 8 ألبومات آخرها " (2003) Souk system" (نظام السوق) كما سارت الفرقة وفق مسار استطاعت أن تطور من خلاله مشروعا فنيا خاصا لف حوله جمهورا عريضا من شباب شمال إفريقيا و أبناء العمال المهاجرين بفرنسا، كما استطاعت فرض نفسها على المستوى العالمي: فليست صدفة أن تكون الفرقة من بين المدعوين لإحياء الذكرى ال 50 لمجلة لوموند ديبلوماتيك إلى جانب مارسيل خليفة، باكو إبانييز، إيدير، مانو تشاو...
المشروع الفني لكناوة ديفيزيو
لا يمكن تصنيف المشروع الغنائي لكناوة ديفيزيو في أي من الأنماط الغنائية و الموسيقية المألوفة، و لا حتى ضمن الغناء الكناوي الذي يستلهم منه فقط روحه الإفريقية الزنجية و طاقته التمردية للعبيد...و من تم المضمون المتحرر بقوة لكناوة ديفيزيو بكل ما في الكلمة من معنى، لا من حيث الأنماط الموسيقية و لا من حيث اللغة أو المضمون الإنساني و لا من حيث الأداء...وذلك راجع أساسا إلى التشكل الثقافي التعددي للفرقة ذاتها كونها من أصل جزائري، متشبعة بالغناء الكناوي، تعيش ضمن الفضاء الثقافي الغربي و طورت أداءها الموسيقي عنذ المعلمين الكناويين في مراكش.
موسيقيا: تتركب موسيقى كناوة ديفيزيو من عدة أنماط موسيقية شعبية (متمردة) " ...إنها خليط مثل الطبخ، يجب أن تخلق الذوق الذي يعجبك..." (في حوار مع مجلة Afrik) نذكر منها: الكناوي (موسيقى العبيد الذين جلبوا إلى إيفريقيا الشمالية)؛ الشعبي الجزائري (من أمثال دحمان الحراشي، محمد العنقة...)؛ الراغا Ragga و الراب Rap (لونان موسيقيان للأحياء المهمشة بالمدن الكبرى في الولاياة المتحدة الأمريكية)؛ الريغي Reggea (موسيقى بوب مارلي)؛ الروك Rock (موسيقى الحركة الشبيبية الغربية في الستينات)؛ الهيث (موسيقى الشرق المغربي-الغرب الجزائري)..
استطاعت الفرقة المزج الفني بين هذه الأنماط بشكل خلاق ينتج غنى جمالي فريد، حيث قد نجد النمط الواحد في الأغنية الواحدة: "راسي و راسك يا بغداد" (الشعبي الجزائري) أو "يا لايمي" (الريغي)، كما قد نجد عدة أنماط في الأغنية الواحدة: "Fermez les stores" (الشعبي و الروك) أو "ساقي باقي" (الشعبي و الهيث)، و قد نجد حتى أنماط مختلفة في الجملة الموسيقية الواحدة: "غزالة في عمق الليل" (الشعبي و الكناوي).
يكتمل هذا التعدد و الانصهار اللحني بالتعدد في الآلات الموسيقية التي تمزج بين الأنماط الموسيقية المستعملة (الهجهوج، الدربوكة، الموندولين، البانجو، النواقص، البندير...و الباطري، القيتارة الإلكترونية، الباص الإلكتروني...).
اللغة الغنائية: تنفتح الفرقة على كل اللغات التي تشكل تعددها الثقافي نابذة التعصب اللغوي و الشوفينية، حيث تمزج بين الدارجة المغاربية، الفرنسية العامية L’argo و الإنجليزية. و تبقى نقطة الضعف الكبرى التي تقر بها هي جهل الفرقة لتمازيغت.
تتميز كذلك لغة كناوة ديفيزيو ببساطة الكلمات (كلمات الشارع) و نبذها للقوانين اللغوية "الأكاديمية"، و البساطة لا تعني طبعا الفقر الجمالي، و حيث أن الإبداع الجمالي لا يرتبط بلغة بعينها (أكانت العربية "الفصحى" القديمة أو الفرنسية الكلاسيكية...)، فقد استطاعت الفرقة إبداع صور شعرية متقدمة جماليا من الكلام العامي لشباب جيل كناوة ديفيزيو... وفي ذلك قوة رسالتها الفنية.

مضمون الأغاني:
يختزل شعار: "عاش الحب عاشت الثورة" كل المضمون الغنائي لكناوة ديفيزيو حيث يتميز بالصدق و المباشرة.
لا تنغلق تجربة كناوة ديفيزيو في ما عرف بالأغنية السياسية الملتزمة "...مع روح كناوة، لا يمكن الإنغلاق في ما يسمى بالموسيقى "الملتزمة"،...، يعني ذلك أن المرء لن يخاطب سوى عقول الناس، أنا أريد أن أخاطب أجسادهم كذلك. ابتدع البشر الموسيقى للترويح عن النفس. المهم هو أن يظل المرء حرا في صورته و موسيقاه، و لو أن هناك العديد من الطابوهات التي يجب أن تهدم من داخل الحرية نفسها..." (في حوار مع مجلة Afrik)، في نفس الوقت لا تلتزم "الحياد" إزاء الاستبداد، العسكرة، الإرهاب السلفي، الفوضى العالمية، العولمة الرأسمالية...و هذه بعض الأمثلة:
الإستبداد السياسي و النهب في شمال إفريقيا: "Fermez les stores" و "ماتش بتيخ"، "حمر دم".
الآثار المدمرة للعولمة الرأسمالية، البطالة، الهشاشة و الهجرة: "Metropole"، "Ichtak lbaz"..
فلسطين و العراق (بمضمون أممي دقيق جدا): "Charlatown’s" ، "راسي و راسك يا بغداد"
الثورة و انتفاضة القبايل: "دوكا دوكا"، "تاكراولا" (مع إيدير).
الشباب و البؤس و الزطلة: "يا لايمي"، "باب الواد كينكستون". ...
كذلك لا تسقط الفرقة في الغناء الغرامي المبتذل، في الوقت نفسه تتغنى عن الحب و الصداقة و القيم الإنسانية بشكل تلقائي و صادق مثل: "Ombre elle "، "صابرينا"، "شرع الله يا لحباب"...
إنما يبقى جوهر غناء الفرقة الذي يصهر الكل هو الغناء المستوحى من كناوة و صراخهم...أي الغناء الممتد..الذي يرسم طريقه المجهول على نغمات الهجهوج و الصيحات الموفقة بصوت كاتب أمازيغ.
الاداء: يتجلى المشروع التحرري لأغاني كناوة ديفيزيو من خلال أسلوب العرض الذي ينبذ "الإتزان الفني" فوق الخشبة، لتجعل من العرض لحظة تحررية، ليس للفرقة وحدها، بل للجمهور أيضا (1)، لحظة للتحرر من "الإنضباط" القيمي و الجسدي، لحظة للرقص و الصراخ و التنديد...
من أجل التجديد الموسيقي
تسليطنا الضوء على فرقة كناوة ديفيزيو ليس من أجل التعريف بالتجربة فقط، إنما أيضا من أجل استخلاص دروس تجربة إبداعية، ذات مضمون سياسي ثوري، استطاعت اكتساح أولاد الشعب ما لم تستطعه تجارب أخرى ببلادنا مثل مارسيل خليفة، الشيخ إمام، سعيد المغربي التي بقيت حبيسة أسوار الجامعات و الأوساط اليسارية (مع استثناء التجربة الغيوانية).
يجب استيعاب التجسيد الناجح للتجربة في بلورتها لشكل غنائي يعبر بقوة عن تجديد إبداعي ناشئ لدى جمهور واسع من الشباب المغاربي، تجديد يعبر عن نفسه من خلال المجموعات الغنائية بأزقة الأحياء الشعبية (و من ضمنهم تجربة الشباب الصاطانيك)، تجديد لن يكتمل تبلوره في ظل الاضطهاد المادي و المعرفي الذي تمارسة الدولة على الشباب، و في ظل احتكار الرأسمال الإعلامي الذي يعمل على التنميط التعسفي Formatage abusif للذوق و التعددية الفنية.
بقلم تيتريت


(1)
رفضت الفرقة الغناء في مهرجان كناوة بالصويرة ما لم ترفع الحواجز التي وضعتها السلطات بين الصفوف الأمامية للسياح الأجانب و باقي الصفوف الخلفية للشباب ولاد الشعب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فرقة كناوة ديفيزيو: عاش الحب! عاشت الثورة!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********قـــســـم والــمـــوســيـــقـــى و الــــصــــور******** :: ***أغـــانـــي ثــوريـــة***-
انتقل الى: