إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مزبلة الأخصاص

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم ميثم

avatar

عدد الرسائل : 10
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 02/03/2007

مُساهمةموضوع: مزبلة الأخصاص   الثلاثاء سبتمبر 18, 2007 8:21 am

إن موضوع مزبلة الأخصاص لم تعطى له في حدود علمي الأهمية اللائقة قصد دراسته عن قرب وتعريف الرأي العام بأخطارها وتوجيه الدعوة إلى كل المهتمين قصد التحرك من أجل صد الأخطارالمباشرة والجرائم الغير المباشرة التي ترتكب في حق أبناء سكان الأخصاص عموما وبالخصوص سكان تيفرضين ونواحيها
وفي هذا الإطار سأتطرق إلى موضوع المزبلة مستعملا هذه التسمية لأنها تعبر فعلا عن الواقع عوض تسمية المطرح التي لها من الدلالة ما يحمل نوعا من المسؤولية والتنظيم والإهتمام وكلها صفات تغيب بالمكان المدروس حيث الهم الأوحد للمسؤولين بالأخصاص هو تبرير ضريبة لنظافة- ولو بإلقاء الأزبال في مناطق وبطرق لا يمكن بتاتا التنبؤ بدرجة كارتثيتها على أولئك المواطنين والمواطنات أنفسهم صغارا وكبارا.
فصحيح أن النفايات الصلبة والسائلة تواجهها عالميا دائما مشاكل في أماكن تفريغها. ولكن إذا أضفنا إلى هذا إنعدام الحس البيئي لدى المسؤولين كما هو الحال ب الأخصاص فلن ننتظر إلا أن تتعرض الأرض والهواء والماء والإنسان لأخطر الكوارث بفعل المزبلة التي لا تذكر ولا تمنح لها أية أهمية إلا في فترات الانتخابات عند البحث عن أصوات انتخابية أو عند البحث عن مشاريع لصرف مبالغ طائلة وميزانيات في صفقات مشبوهة لا تترك للمتتبع إلا التأكد من أن كل المؤسسات زائفة ولا يفهم أصحابها إلا لغة ابتلاع أموال الشعب بجميع الوسائل.
إن كل ساكنة الأخصاص وزوارها دون أن يكونوا متخصصين -ما عدا المجالس - يجمعون أن المزبلة العمومية بالأخصاص أثرت على بيئة الأخصاص وحياة وصحة السكان المجاورين وشوهت منظر المنطقة.
فلا شك أن تمدد المدينة جعل المزبلة تثير اشمئزاز سكان الأحياء الجديدة المجاورة في حين أن السكان الأصليين للدواوير القديمة بسفوح جبال الأخصاص التي سبقت تاريخ وجود المزبلة بقرون ضاقت درعا وأصبحت لا تطيق حياتها بسبب الروائح الكريهة والحشرات والأمراض بل والإستحواذ على أراضيها برمي الأزبال فيها...الخ ولكنها ضلت صامتة خائفة من القمع المسلط على رقاب أبناء الشعب.
إن الوضع القائم - وبعد قيامي بالتأكد من كل المعطيات من خلال المعاينة- يجعلني أقول أن المزبلة لا يمكن حاليا أن تستجيب للكميات الهائلة من النفايات المنزلية إضافة إلى الأخطار الخطيرة جدا للنفايات الطبية والصناعية التي تشكل تهديدا كبيرا لسكان الأخصاص عموما والأحياء المجاورة خصوصا. كما أن المزبلة تشكل تهديدا كبيرا جدا على مصادر المياه و الأرض والهواء والإنسان وكذا الحيوانات التي ترعى في المزبلة ويتم بيعها لاحقا للجزارين والمواطنين ليأكل منها البشر .إن كل ما ذكر قد يسبب في كارثة حقيقية إن لم يكن قد سببها لحد الآن علما أن المتخصصين من الأطباء والبيئيين وغيرهم يجب عليهم تحمل مسؤولياتهم بالجهر بحقيقة تأثر سكان المنطقة عموما بالأضرار الناتجة عن المزبلة بشكل مباشر أو غير مباشر .
إن موقع المزبلة العمومية أختير لها لسهولة إستغلاله نظرا لموقعه المنبسط على أراضي زراعية لأحد الفلاحين الصغار بالمنطقة ، بعد ما تم نقله من حي تغزوت (مدخل المقبرة) وكان الهدف منه هو إبعادها عن أنفاس المواطنين.
إن المزبلة تستقبل يوميا أطنانا من الأزبال منها ما هو مخلفات البناء والهدم وكذا مخلفات معمل الزرابي والمجازر والحيوانات الميتة إضافة إلى الأزبال المنزلية والفندقية والأسواق ولكن أخطر الأخطار هي نفايات المؤسسات الإستشفائية العمومية التي تشكل خطورة على عمال النظافة وعمال المطرح التابعون للبلدية أوعلى من ينبشون بالمزبلة والمواطنون الذين يسكنون بالدواوير والأحياء القريبة منها خصوصا والمدينة بشكل عام. كما أن هناك نوعا آخر من الأزبال وهو مخلفات التطهير الصحي الذي تقوم به بعض الشركات بتكليف من الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات والتي تلقي بها في مكان خاص داخل حدود المزبلة والذي يزكم الأنفاس بروائحه الكريهة بشكل فظيع ويجلب معه كل أنواع الحشرات والمكروبات المضرة التي قد تسبب في انتشار أمراض فيروسية خطيرة معدية وبالتالي ارتكاب جرائم حقيقية.
ولابد من التذكير أن التاريخ سجل وفاة ستة ممرضات ببريطانيا ما بين 1922-1925 بسبب النفايات االطبية مما أدى إلى فتح تحقيق طبي حول خطورة هذه النفايات على الصحة العامة وبحث طرق التعامل معها من جهة التجميع والتخزين والنقل والمعالجة .كما أن مرض الأيدز وسائر الأمراض المعدية جعلت من الواجب الإهتمام بهذه النفايات الخطرة ولاحظنا في مزبلة الأخصاص كل أنواع اللاعناية واللامسؤولية في معالجة هذا النوع من النفايات حيث أصبح من الواجب على القوى الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني أن تتحرك لوقف الكارثة قبل اندلاعها في صفوف المواطنين وتأثر مدينة الأخصاص كلها خصوصا ونحن نعرف انعكاسات مثل هذه الأخطار بالمدينة. علما ان الجزء الكبير من المسؤولية يقع على مسؤولي المستشفيات العمومية الخاصة التي تلقي بنفاياتها بدون أدنى معالجة وكأنها نفايات منزلية عادية تحملها شاحنات نظافة البلدية وتلقي بها في المزبلة. وحتى في بعض الحالات القليلة التي يتم فيها فرز هذه النفايات الطبية يتم حرقها بشكل عادي في الهواء الطلق فليختنق من يختنق أو فليمت من يموت خصوصا عمال المطرح العمومي أو من سكان الدواوير القديمة التي سبق وجودها وجود المزبلة بقرون وحكم عليها الآن بفعل ممارسات مشبوهة للمسؤول الأول عن المزبلة أن تتمدد في اتجاهها متجاوزة حدودها الأصلية بكثير مستغلا غفلة السكان الأصليين وبالتالي الإستحواذ على أراضيهم الزراعية بدعم على ما يبدو من المجالس البلدية التي لم تحرك ساكنا رغم الشكايات العديدة التي بعثت إليها..
إن منظمة الصحة العالمية أدركت منذ أمد بعيد أن النفايات الناتجة عن المستشفيات لها خصوصية وأنها في حالة عدم استعمال الطرق العلمية للتخلص منها فإنها تؤدي إلى أخطار على الصحة العامة وكذا على البيئة خصوصا ,اننا نعلم أن الخطر يتزايد عند عدم وجود فصل لأنواع النفايات.
إن مزبلة الأخصاص الكبرى أصبحت تشكل خطورة كبيرة على سكان المنطقة والدواوير المجاورة وساكنة الأخصاص نتيجة : السموم والنفايات والتلوث ولهم المناعة الجسدية لمقاومة الأمراض كما أنهم مسالمون ويسمحون في حقهم بل وفي أراضيهم خوفا من المخزن. إن سكان المنطقة وبالخصوص حي تيفرضين سيؤدون الثمن غاليا عبر إستقطاب المزبلة لمواطنين غرباء عن عادات. كما أن البيئة والسكان والماشية ستتضرر بقطع عدد كبير من شجر الأركان الذي يعتبر إرثا حضاريا للإنسانية مما سيؤثر على مدخول ساكنة المنطقة التي تعتمد عليه في ظل استفحال البطالة . إنها لمفارقة عجيبة أن دولتنا وأجهزتها ترفع شعارات حقوق الإنسان والتنمية البشرية في وقت عملت فيه جاهدة لتمرير مشروع المزبلة بتيفرضين الذي سيجعل الحق في بيئة نظيفة لساكنة تيفرضين والدواوير والأحياء القريبة من سابع المستحيلات ولو عمل كل خبراء الدنيا على إقناعنا بغير ذلك لأن االحقيقة تسطع كأشعة الشمس التي لا يمكن إخفاؤها بالغربال وإن غدا لناظره قريب. إن نفس الأخطاء التي ارتكبت عند إختيار موقع المزبلة الحالي بعدم إنجاز دراسة دقيقة لكل نتائجها يعاد ارتكابها في موقع تيفرضين حيث يظهر لي أن الموقع تم إختياره نظرالقربه حتى لا تتحمل البلديات نفقات التنقل البعيد وفي نفس الوقت إسكات من ينادون بإبعاد المزبلة عن المدينة وهو ما لن يتم بهذا الموقع وإنما تم إخفاؤها خلف الجبال لا غير.
وختاما ألا يمكن أن نستنتج من هذه الممارسات نفس السياسة الطبقية التي يجتهد البورجوازيون وأذنابهم في تطبيقها على أرض الواقع وذلك بخلق أزمات في القطاعات العمومية حتى تمنح لهم الفرصة للدخول على الخط عبر شركاتهم ونهب ثروات البلاد والعباد؟؟؟

تقبلوا خالص تحياتي

أم ميثم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مزبلة الأخصاص
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********الــقــضـــايــا الـــنــظـريــة******** :: *** مــشـــا كــــــل الأخــصــــــــاص***-
انتقل الى: