إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حقوق الانسان ام حقوق الشعب/2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guvarazool

avatar

عدد الرسائل : 219
تاريخ التسجيل : 12/03/2007

مُساهمةموضوع: حقوق الانسان ام حقوق الشعب/2   الجمعة أبريل 27, 2007 5:54 am

-I
في هذا المسار من اجل إلغاء استغلال الإنسان للإنسان وبشكل خاص القضاء على مسخرة "الحق البرجوازي" الذي لا زال يرواح مكانه حاليا، أكد كل كبار المفكرين الماركسيين وأعادوا التأكيد على التناقض بين الحق البرجوازي وحق الشعب.
فبدأَ بالرواد الأوائل للماركسية حلل ماركس بشكل علمي الجوهر ذاته لهذا الحق البرجوازي، ويظهر موقفه منتظما انطلاقا من نقد الفلسفة الهيغيلية للدولة إلى غاية رأس المال مرورا بالإيديولوجية الألمانية والعائلة المقدسة.
فتحليل ماركس كله كان يستهدف إن إعلان حقوق الإنسان قبل كل شيء هو إثبات "إيديولوجي وسياسي" هو إعلان حقوق البرجوازية الصاعدة التي تحاول بذلك بناء تبريرها الإيديولوجي الخاص وفرض التأكيد السياسي لهيمنتها.
و بالتالي فتأسيس هذا الحق البرجوازي يرتكز أصلا في إعلان يلعب هو نفسه دورا سياسيا، إنه عقد سياسي بما انه يشكل السياسة كسياسة برجوازية والدولة كذلك كدولة سياسية برجوازية مشيدة للحق المقدس الذي اعتمدت عليه إلى غاية ذلك الحين الإقطاعية.
وبشكل أكثر دقة فقد وضح ماركس انه عبر تأسيس هاته الإعلانات يتم التعبير بشكل نهائي على المزدوجة: دولة / مجتمع برجوازي، المجتمع البرجوازي الذي يفرض نفسه ويحقق ذاته من خلال الدولة البرجوازية وأساسا من خلال قوانينها كما أشار إلى ذلك ماركس بشكل واضح في " العائلة المقدسة" حين قال: «حقوق الإنسان لم تخلقها الدولة، فبقدر ما كانت نتاج المجتمع البرجوازي الذي تجاوز في تطوره الخاص العوائق السياسية القديمة، بقدر ما هي بدورها حاليا تعترف بأساسها وأصلها الخاص، معلنة ما يسمى بــ" حقوق الإنسان" هاته».
بل يذهب ماركس إلى حدود تدقيق اللحظة التاريخية الأساسية لممارسة هاته الطموحات (التي لا زالت حينئذ نظرية) للمجتمع البرجوازي، حين أكد: «أنه في سنة 1830 حيث أخيرا ستحقق البرجوازية الليبرالية ما طمحت إليه سنة 1789 [...] بما أنها تحققت من داخل هاته الدولة المعبر الرسمي عن سلطتها التنفيذية والمكرسة لمصالحها الخاصة. ولما انتهت مع تواجد حقوق الإنسان في النظرية فقط بدأت البرجوازية هيمنتها! » ومع الأحداث أصبحت بالتالي حقوق الإنسان هي حقوق البرجوازية كما عبر عن ذلك ماركس حينما قال: « إنه فقط باسم الحقوق العامة للمجتمع، تستطيع طبقة محددة أن تطالب بالسيطرة العامة».
وبشكل سريع ستستعمل البرجوازية المصلحة العامة للأفراد مرسخة لنفسها - في تقسيم العمل الذي يتسع شيئا فشيئا- مصلحتها الخاصة الشاملة، و إلى غاية أن تمكنت من رفعها كأساس للحقوق البرجوازية، سرعان ما أصبحت وهما كليا: إيديولوجية "حقوق الإنسان" المقدمة في شكل الحقوق الشاملة للأفراد تم إنكار شموليتها هاته المرة بشكل صريح من طرف البرجوازية في أوج تطورها /صعودها.
كل هذا التحليل الذي عمقه ماركس مذكرا الانبثاق نفسه للحق البرجوازيين سيقوده إلى المزيد من إماطة اللثام وكشف هاته "الأنسنة البلهاء لحقوق الإنسان معطيا اختبارا مفصلا لكل حق من "الحقوق الأساسية" المملاة من طرف البرجوازية.
سينطلق ماركس بداية وقبل كل شيء من إثبات واضح: وهو التناقض الصارخ في أساس هذا النص نفسه بين حقوق الإنسان من جهة وحقوق المواطن من جهة أخرى.
هذا الفرق يكشف عن تناقض أساسي في المضمون، فحقوق الإنسان تعتمد على حقوق الفرد الأناني، بينما حقوق المواطن فتعبر عن الفرد المنفتح على اهتمامات شاملة.
وبما انه تم تأسيس نظام تسلسلي بين هذين المفهومين، حيث إن حقوق الإنسان المواطن هي مرتبطة كليا بحقوق الإنسان الأناني، كما توضح ذلك بجلاء الوثيقة 2 من إعلان 1789، الذي يؤكد إن: «الهدف الأساسي لأية جمعية سياسية هو الحفاظ على الحقوق الطبيعية والغير قابلة للإلغاء للإنسان»، فواضح هنا أن « المواطن [...] تم إعلانه كخادم للإنسان الأناني ». كما اثبت ذلك ماركس نفسه.
وانطلاقا من ملاحظة هذا التناقض الأول اختبر ماركس القوانين الأربع على التوالي الأساسية للإنسان – حسب المفهوم البرجوازي طبعا- والتي هي: الحرية، الملكية، المساواة، و الأمن. وهذا حسب الإعلان المتضمن في الدستور الأكثر شعبية لسنة 1793. في هذا النص تم تعريف الحرية بـــ: « الحق في فعل أي شيء لا يلغي حق الآخر». يرتكز بالتالي هذا الحق حسب ماركس، على حصر متبادل يحيل «حرية الإنسان إلى غريزة بسيطة معزولة ومنطوية على ذاتها». ونفس الشيء بالنسبة للملكية تم اختزالها في حق التمتع والتصرف في خيراته كما يشاء. المساواة تنحصر في علاقة بسيطة بين الأفراد، وأخيرا الأمن تم تعريفه على انه حماية المجتمع من كل عنصر من عناصرهن وتتم إحالته بالتالي إلى علاقة وحيدة لكل فرد بالمحيط الاجتماعي للأفراد: من اجل ضمان كامل لأنانية كل واحد.
كما كان بديهيا بالنسبة لماركس: «على أن أي من حقوق الإنسان المزعومة لا يتعدى حدود الإنسان الأناني». سياسة حقوق الإنسان تستهدف في الحقيقة شيئا واحدا هو تحرير الدينامية الأنانية للأفراد ومصالحهم الاجتماعية الخاصة. حقوق الإنسان تسمو بإرادة الإنسان إلى منزلة القانون. وأخيرا فإنه في هذا العهد، عهد الحقوق البرجوازية، حقوق الإنسان تحضر فيه بشكل قليل لأنه لم تجسد بشكل حقيقي سيادة الإنسانية، فالسيادة الوحيدة هي سيادة الملكية الخاصة كما أشار إلى ذلك ماركس بقوله: «الإنسان لم يحرر من الملكية، بل حصل فقط على حرية التملك».
هاته الحقوق لا تعرف الإنسان إلا بالعلاقة الوحيدة بين المصلحة الخاصة والضرورة الطبيعية العمياء، فتقدمه كعبد للعمل من اجل الربح، فقط عبدا لحاجته الأنانية الخاصة والحاجة الأنانية للآخر، مبرزة أن هاته الحقوق لا تعدو أن تكون سوى دعاية إيديولوجية للبرجوازية، وتأكيد سياسي للدولة أو للطبقة البرجوازية، وقد عرى ماركس مجمل هاته الإيديولوجية، فانكشفت هاته المرة كأكبر نفاق وضرر موجودين. غير أن ماركس لم ينحصر أبدا في مجرد تحليل بسيط لهاته الحقوق البرجوازية وتعريتها بل اقترح موازاة مع ذلك أطروحة تستهدف التحرير الكامل للبشرية مصاغة على النحو التالي: «إنه فقط عندما يقر الإنسان وينظم قواه الخاصة كقوى اجتماعية، دون أن تنتزع منه القوة الاجتماعية تحت شكل القوة السياسية، آنذاك فقط سوف يكتمل تحرر الإنسان».
ففي هذا المنحى يجب أن تفهم العبارة التالية: « عندما تعلن البروليتاريا تفكيك النظام القائم بالعالم، لن تقوم إلا بإعلان سر وجودها الخاصة، لأنه هو نفسه التدمير الفعلي لهذا النظام القائم بالعالم، وعندما تطالب وعندما ستطالب البروليتاريا بإلغاء الملكية الخاصة ستجعل من مبدأ للمجتمع ما جعله المجتمع مبدأ للبروليتاريا il ne fait qu ériger en principe de la .Société ce que la société a érigé en principe pour lui بالتالي فبدون أن تتدخل فإنها تجسد النتيجة السلبية للمجتمع».
عارض ماركس هاته الحقوق البرجوازية بالشيوعية. و لمواجهة مفهوم حقوق الإنسان الذي ينكر ويلغي حقوق البروليتاريا، استهدف بالأساس تحرر وحرية الشعب.
وكانت نفس إجابة ماركس على الشعار الكبير الذي رفعته الثورة البرجوازية حينئذ هي: إنه فقط التغيير الشيوعي للمجتمع عبر الثورة، هو الذي بإمكانه فعلا تحقيق الحرية والمساواة وامتلاك العالم كتوجهات فعلية "للإنسان الاشتراكي".
فتصبح الحرية إذن هي قوة كل واحد بـواسطة وفي اجتماعه بالكل، هذا الاجتماع الذي يعوض المساواة البرجوازية المحددة كمقارنة مجردة وبسيطة بين أفراد معنيين: الجماعة التي يشترك فيها الكل كليا. فحسب ماركس انه فقط « في الجماعة la communauté الحقيقية، حيث يكتسب الأفراد حريتهم موازاة مع تضامنهم، و بفضل هذا التضامن وبواسطته»، وبالمثل تكف الملكية على أن تكون خاصة، حكرا على أقلية ضئيلة لتصبح الملكية جماعية ومشتركة.
انطلاقا من هذا التحليل الواقعي، وبتعمقه في أسس الحق البرجوازي، توصل ماركس إلى كشف الجوهر البرجوازي والرجعي لــ"حقوق الإنسان" المعتمدة على تصور الإنسان كفرد ينزع إلى الحقوق الطبيعية والفطرية،إنها فقط المصلحة الشخصية التي يتم إذكائها، مادامت مجمل أسس المجتمع البرجوازي تعتمد على حق رئيسي وهو: حق الملكية الخاصة الذي نستقى منه كل الحقوق الأخرى.
لمواجهة هاته الحقوق البرجوازية يجب ان نرفع إجابة وحيدة هي: حقوق البروليتاريا ومنه حقوق الشعب.
عن المشعل الذي أناره ماركس سيحمله انجلز كذلك في نقده لبرنامج الاشتراكية الديمقراطية في سنة 1891 حينما اقترح ان توضع بدلا عن: "من اجل الحق المتساوي للكل" الصيغة التالية: " ما اجل الحقوق المتساوية والواجبات المتتالية للكل" وحسب انجلز فإن الواجبات المتساوية هي مكمل أساسي للحقوق الاشتراكية الديمقراطية المتساوية، وإزالتها يجعل منها حقوقا برجوازية فقط.
وسيكمل لينين هو الآخر هذا الصراع الأمر الذي يظهر أكثر تحديدا عند قراءة "إعلان الشعب الشغيل والمستغَل" لــ17 يناير 1917، حيث ركز هذا الإعلان بالأساس على الشعب باعتباره المالك الوحيد و الفعلي لحقه في ان يشيد الاشتراكية والشيوعية في كل البلدان.
من خلال هذا سيؤكد صحة التحليل الماركسي و في مواجهة الشمولية الضيقة البرجوازية، سيتم التأكيد مرة أخرى على ضرورة الأممية البروليتارية. فلينين سيأتي ليزكي مجمل النظرية الماركسية مبينا من جهة ومرة أخرى ان "حقوق الإنسان" ليست فطرية، بل لها اصل تاريخي كبير كما ادرك ذلك هيغل سابقا، ومن جهة أخرى أكد من جديد على الطابع الخاص للملكية كشيء أساسي في الحق البرجوازي ملبيا نداء ماركس من اجل إلغاءها.
فضمن هذا المنطق تندرج المقولة التالية: «إن إلغاء الملكية الخاصة لوسائل الانتاج وانتقال سلطة الدولة كليا الى يد البروليتاريا، تلك هي الشروط التي ستضمن إعادة تنظيم جديدة، والتي ستضع حدا لاستغلال الإنسان للإنسان، وستضمن العيش الكريم للجميع، ولكل فرد».
لقد تم التأكيد مرة أخرى على ضرورة وملحاحية حق البروليتاريا، أي حق الشعب.
ستالين بدوره سينخرط في عملية استمرار الصراع الذي بادر به ماركس اولا ثم إنجلز وسيكمله لينين من بعده ضد الحق البرجوازي الرجعي المضاد للثورة، وقد اثبت ذلك برفضه التوقيع على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948.
ويكمن اسهامه في هذا الصراع في دفاعه عن دستور الاتحاد السوفياتي المتعلق بالفترة الممتدة بين 1224-1936.
في هذا النص سيركز ستالين تحليله في البداية لنقد دساتير البلدان البرجوازية، وقد وضح بالفعل ان هاته الخيرة لها كركيزة أساسية: الطابع الثابت للنظام الرأسمالي، ولها كقاعدة أساسية المبادئ نفسها للرأسمالية، مشيرا ان أسسها الرئيسية هي الملكية الخاصة واستغلال الإنسان من طرف الإنسان، التناقض بين المستغَلين والمستغلين خاصة حينما يعلن الصيغة التالية: «في قطب من المجتمع، هناك اغلبية من المستغَلين لا يضمنون مستقبلهم، وفي قطب ىخر من المجتمع نجد رفاهية اقلية لا تعمل».
و أخيرا يكشف الرفيق ستالين نفاق الحقوق البرجوازية التي تصيغ قوانين غير قابلة للتطبيق في حقيقة المر، حيث ان الدساتير البرجوازية في نظره تتوافق عادة لتثبيت حقوق رسمية للمواطنين دون الاهتمام بالشروط التي تضمن تطبيق هاته الحقوق،ودون الاهتمام بإمكانية تطبيقها ووسائل ذلك.
تتحدث هاته الدساتير البرجوازية عن المساواة بين المواطنين لكنها تنسى انه لا يمكن ان تكون ان تكون هناك مساواة حقيقية بين الباطرون و العامل ، بين المالك العقاري والفلاح، فإذا كان الأولان يملكان الخيرات والوزن السياسي في المجتمع، وإذا كان الآخران – أي العامل والفلاح- محرومان من هاته وتلك، فإن الأولان هم المستغلون والآخرون هم المستغَلون.
أو تجدهم كذلك يتحدثون عن حرية التعبير، الاجتماع، وحرية الصحافة، لكنهم ينسون ان كل تلك الحريات لا يمكن ان تكون بالنسبة للطبقة العاملة إلا قبرا لها، إذا كان من المستحيلات ان تتوفر على أماكن خاصة لعقد اجتماعاتها والتوفر على آلات طباعة جيدة وكمية من الأوراق لأجل الطبع.
وقد عارض هاته الأسس الرأسمالية المتمثلة في الدساتير البرجوازية، بدستور الاتحاد السوفياتي الذي يعبر عن مبادئ الاشتراكية بما هي: الملكية الجماعية، إلغاء الاستغلال والطبقات المستغلة، القضاء على بؤس الأغلبية ورفاه الأقلية، القضاء على البطالة...
وقد اهتم ستالين بلفت الانتباه حول نقطة اختلاف أساسية بين الحق البروليتاري والحق البرجوازي، ففقط الأول الذي لا يقف عند حدود تحديد الحقوق الرسمية للمواطنين، بل يفرض موازاة مع ذلك ضمانها وإعطاء وسائل ممارستها.
وأخيرا و احتداء بلينين فعلى عكس كل الدساتير البرجوازية، كان مشروع دستور الاتحاد السوفياتي امميا في جوهره.
ويؤكد النص المبدأ التالي: « كل الأمم والعراق هي متساوية في الحقوق[...] الاختلاف في اللون واللغة والمستوى الثقافي أو التقدم السياسي، او أي اختلاف آخر بين الأمم والأعراق لا يمكن ان يبرر اللامساواة في الحقوق بين هاته الأمم[...] كل الأمم والأعراق يجب أن تتمتع بحقوق متماثلة بغض النظر عن وضعيتها الماضية أو الآنية، في كل ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية، السياسية والثقافية للمجتمع».
بتأسيس هذا الدستور للاتحاد السوفياتي، سمح ستالين بتطبيق النظرية الماركسية اللينينية حول الحق البروليتاري، وبواسطتها، و أوضح اهمية وضرورة الدفاع عن حقوق الشعب التي تشكل الضمانة الوحيدة لتحرر حقيقي.
وأخيرا تمثل الثورة الصينية بقيادة الرئيس ماو آخر اكبر قفزة في هذا الصراع ضد الحقوق البرجوازية، مادام ان هاته المرة قد تم تثبيت حقوق الشعب ليس فقط من داخل دستور الجمهورية الشعبية بالصين، بل على طول مرحلة الثورة الصينية وفي كل مرحلة من مراحلها.
ومنذئذ في هذه الحالة (في هذا المثال) فقط حقوق الشعب هي التي تسود في الشروط الملموسة للصين. من خلال ذلك تم إعادة التأكيد على تعريف الشعب على النحِو التالي: « يختلف مفهوم "الشعب" حسب الأمم وتبعا لمراحل تاريخها» ونفس الشيء بالنسبة لسيادة الشعب، حيث يقول الرئيس ماو: «نحن في خدمة الشعب، إذن فنحن لا نخشاه، إذا كانت لدينا نواقص نعرضها وننتقدها، وأيا كان بإمكانه طرحها: إذا كان محقا نصحح نواقصنا».
ولمواجهة استغلال واضطهاد الامبرياليين والرجعية تم رفع الحقوق الأساسية والوحيدة للفئات المكونة للشعب في حالة الصين يتعلق الأمر بالعمال، الفلاحين الفقراء بالأساس، البرجوازية المتوسطة والصغرى. كما حدد ذلك بشكل ملموس الرئيس ماو في تأكيده التالي: «إنه من الجريمة في صفوف الشعب تضييق الحريات و قمعه حينما ينتقد أخطاء ونواقص الحزب والحكومة، او منع حرية النقاشات الأكاديمية، هذا هو نظامنا! لكن في وجه أعداء الشعب فالجريمة هي السماح لأنصار الثورة المضادة بقول وفعل كل ما يريدون، بل إنه مشروع ممارسة الديكتاتورية!».
إنه فقط النظام الاشتراكي الذي يجب ان ينهض لحماية حقوق الشعب والبروليتاريا ، ولمحاربة كل نفاق الحقوق البرجوازية، والبرجوازية، هذا النفاق الذي عراه الرئيس ماو بشكل حاد عدة مرات. وبشكل ملموس حينما رفض هو الآخر توقيع ما يسمى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948، ولا سواء من خلال تحليله لمفهوم المواطنة؛ الزعيق الكاذب للبرجوازية، وواضح كما اثبت ذلك الرئيس ماو: «البرجوازية تمرر دائما وبصمت الفرق في الوضع الطبقي تحت غطاء المصطلح الفضفاض "للمواطنة" من اجل ان تمارس بذلك ديكتاتورية طبقة واحدة، هذا النفاق لا يخدم مصلحة الشعب الثوري نهائيا، ويجب قول ذلك بشكل صريح».
استحضر ماو هنا بشكل واضح تفسير ماركس لظهور الحقوق البرجوازية بما هي حقوق تعبر عن حق طبقة واحدة، والتي تحاول أن تقدم نفسها على أنها شمولية. ومع مجمل التحليلات الماركسية يسقط قناع البرجوازية بشكل لا يمكن إنكاره تاركة المجال حتما للشعب«المشكل من كل الذين لا يعارضون حرب المقاومة».
حاليا لا زال هذا الصراع راهنيا مع محاولة تدقيقه. حقوق الإنسان هذا السلاح المدمر للبرجوازية ضد الجماهير يتم إشهاره من جديد في وجه النضالات الثورية المتصاعدة عبر كل بقاع العالم، أو خاصة في وجه تنامي الحروب الشعبية.
وفي وقتنا الحالي، أدرك الرئيس كونزالو خطر هذه الدعاية في السياق الحالي موضحا الاستعمال المباشر لهاته الحقوق ضد كل انتفاضة وليدة، وبشكل عام ضد الثورة، كما يلخص تحليله على الشكل التالي: «جوهر الإشكال هو كالتالي يتعلق الأمر الآن برفع لواء حقوق الإنسان من اجل التصدي والتآمر على اية انتفاضة، ومن اجل السماح بتأسيس صمام امان.
الانتفاض هو الثورة ضد الاستبداد، وضد الطبقة المستغلة، كما انه ضد الاضطهاد وضد الدفاع عن هذا الاستغلال، ذلك لأن الاضطهاد يوجد لن الاستغلال موجود، والدولة موجودة كذلك لأن الملكية الخاصة موجودة، إذن فالدولة تضطهد لكي تستغل. في ظل هذا الوضع لماذا يتم الحديث عن حقوق الإنسان في العالم اجمع؟ ما اجل التآمر على الحرب الشعبية قبل كل شيء، و محاربة الثورة!».
تحليل الرئيس كونزالوا يندرج ضمن استمرارية النظرية الماركسية- اللينينية- الماوية، استمرارية نظرية تستهدف نزع القناع، تعرية، وكشف اية رؤية برجوازية للحق، والتأكيد من جديد على ان الاشتراكية وحدها والشيوعية التي تتيح إمكانية الحصول على حقوق حقيقية ومتساوية للبروليتاريا والشعب، حيث ان حقوق الشعب هي الحقوق التي تنتزعها البروليتاريا والجماهير الغفيرة بنضالها الخاص، وبدمائها، والتي سيتم ترسيخها كمبدأ أساسي للدولة الجديدة، وفقا لمصالح الطبقات التي تشكل الشعب. حقوق الشعب هي واجبات وحقوق الطبقة، وهي ارقى عما يسمى "حقوق الإنسان".
وقد تم أخيرا تلخيص ظهور هذه الدولة الجديدة من طرف الرئيس كونزالو في الصيغة التالية: « لمواجهة حرية البرجوازية يجب رفع لواء حرية البروليتاريا، المفهوم الوحيد حاليا الأكثر تقدما الذي يستهدف التغيير الحقيقي والمطلق: أي الشيوعية التي ستكون الضمانة الحقيقية للحرية، حيث يتحقق فيها التاريخ الإنساني للإنسان، وكل ما هو قديم سيكون ما قبل التاريخ.
يجب ان ننتزع إذن من البرجوازية هذا العلم من ورق من اجل ان نرفع علمنا الخاص علـم الحرية![...] حقوق الشعب لا يمكن ان تحققها إلا دولة جديدة وديكتاتورية جديدة لطبقة»
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقوق الانسان ام حقوق الشعب/2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********الــنـــضــالات الــجــمــاهـيـريــة******** :: ***حــقـــوق الإنــســـان***-
انتقل الى: