إلــــى الأمــــام


 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  

شاطر | 
 

 alhokm addati

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
guvarazool

avatar

عدد الرسائل : 219
تاريخ التسجيل : 12/03/2007

مُساهمةموضوع: alhokm addati   الإثنين أبريل 09, 2007 8:06 am

‏ في أواخر فبراير 2007، أحيا الوطنيون في الصحراء الغربية الذكرى الواحدة و ‏الثلاثين لدولتهم، ‏الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، و لم تجر الاحتفالات ‏الرسمية في العيون العاصمة المعلنة ‏للصحراء الغربية، و إنما في بلدة التفاريتي ‏قرب الحدود مع الجزائر وذلك يرجع إلى أن معظم أراضي ‏الصحراء الغربية واقعة ‏تحت الإدارة و الاحتلال العسكري المغربي، الذي يطالب بملكية تلك الأرض القاحلة. ‏‏فحركة الاستقلال للصحراء الغربية بقيادة جبهة البوليساريو و الجمهورية العربية ‏الصحراوية الديمقراطية ‏تتواجد بشكل كبير في المنفى، شأنها في ذلك شأن نصف ‏السكان الأصليين تقريبا، حيث يعيش حوالي ‏‏100.000 صحراوي في مخيمات ‏للاجئين جنوبي غرب الجزائر قرب مدينة تيندوف منذ أعلنت جبهة ‏البوليساريو ‏جمهورية مستقلة في سنة 1976 . جيل بأسره وصل الشيخوخة في المخيمات دون ‏أن يعرف ‏شيئا غير حياة اللجوء في عزلة تامة عن وطنه الأم. أما النصف الآخر من ‏السكان، أي الصحراويون الذين ‏يعيشون تحت الاحتلال المغربي، فقد تحولوا إلى ‏أقلية في وطنهم و أصبحوا يعيشون على الهامش بعد ثلاثة ‏عقود من "المغربة".‏
‏ و رغم هذه الحقائق، أو ربما بسببها، يبقى الشعور بالوطنية الصحراوية فكرة قوية ‏لدى الكثير من ‏الصحراويين، و يبقى الدور القيادي للبوليساريو بدون منازع. فعلى ‏العكس من العديد من الحركات التحررية ‏الإفريقية و الشرق أوسطية لم تنقسم ‏البوليساريو أبدا إلى فصائل ولم تلجأ أبدا إلى القوة المفرطة للحفاظ على ‏الانسجام، ‏ولم تظهر إشارات الانقسام الداخلي إلا في الأعوام الأخيرة ويعود ذلك بشكل كبير ‏إلى الإنترنت. ‏ومع ذلك فالانتقاد الداخلي يتمحور حول التكتيك وأسلوب قيادة نخبة ‏البوليساريو أكثر منه حول البوليساريو ‏نفسها.‏
‏ إن النجاح الكبير الذي حققه مؤسسو البوليساريو يتمثل في كونهم أنشئوا حركة ‏سياسية تعتمد الآن على ‏نفسها في البقاء، والأهم من ذلك أنها ذاتية الدوافع. ولكن ذلك ‏يعتبر جزءا من المشكل فبعد أن ربت الشباب ‏الصحراوي على شعار " كل الوطن أو ‏الشهادة" تجد نخبة البوليساريو نفسها أسيرة خطابها التحريضي. لقد ‏بات من غير ‏الممكن منطقيا و لا عمليا أن تساوم جبهة البوليساريو على هدفها الجوهري المتمثل ‏في ‏الاستقلال. فإذا قامت البوليساريو بهذا العمل فهذا سيعني أنها لم تعد هي ‏البوليساريو، و في تلك الحالة لن يعد ‏مناصروها- الوطنيون الصحراويون- في حاجة ‏إليها.‏
‏ ‏المنطق الجيوسياسي البارد، يختزل الكاتب تعامل الامم المتحدة ومن ورائها الدول الفاعلة في مجلس الامن بالقضية الصحراوية بالقول : " و مع ذلك فالمساومة على ذلك الهدف هو تماما ما سيفرضه مجلس الأمن على ‏البوليساريو، عاجلا أو آجلا.‏
علنيا يساند مجلس الأمن حق تقرير المصير للصحراء الغربية و هو الحق الذي ‏دعمه المجتمع الدولي لأول ‏مرة في سنة 1965 عندما كانت الأرض الصحراوية ‏ملكية استعمارية إسبانية. و منذ 1991 حافظت الأمم ‏المتحدة على بعثة في الصحراء ‏الغربية لغرض تنظيم استفتاء على الاستقلال. فالصحراء الغربية، التي ‏تعترف الأمم ‏المتحدة بكونها إقليم واقع تحت إدارة أجنبية ( و آخر مستعمرة في إفريقيا ) لها حق ‏ثابت في ‏تقرير المصير وفق الشرعية الدولية. و رغم ذلك، فقد أعلن المغرب و ‏بشكل صريح أنه لن يضع مطلبه ‏بالسيادة محل اختبار نهائي عن طريق التصويت ‏على تقرير المصير. فالمغرب لا ينوي النظر إلا في اتفاق ‏حول الوضع النهائي ‏متفاوض بشأنه و يحتوي على بعض إجراءات الحكم الذاتي للصحراء الغربية، أما ‏تقرير ‏المصير فلا وجود له على طاولة المفاوضات.‏
‏ في 31 أكتوبر 2006 مرر مجلس الأمن القرار 1720 و الذي " يعيد التأكيد على ‏التزام مجلس الأمن ‏بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم و ‏مقبول من الطرفين و يفضي إلى تقرير ‏المصير لشعب الصحراء الغربية". و بعبارة ‏أخرى و رغم الإشارة إلى "تقرير المصير"، لن يفرض شيء ‏على المغرب. فمجلس ‏الأمن، و بتوجيه من الحلفاء الرئيسيين للمغرب، الولايات المتحدة و فرنسا، يريد ‏اتفاقا ‏بين البوليساريو و المغرب، "يرضي الطرفين" و يتم التفاوض حوله و تطبيقه ‏بشكل إرادي، فهو من جهة ‏ينادي بتصويت على الاستقلال و من جهة أخرى يقول ‏للبوليساريو أنه لن يفرض هذا الاقتراع، و هذا يعني ‏أن شروط مجلس الأمن لتحقيق ‏السلام في الصحراء الغربية تقضي بالتضحية بتقرير المصير.‏
‏ إن الإيمان بهذا المنطق – بالإضافة إلى التشجيع اللبق من طرف واشنطن و باريس ‏ـ هو الذي دفع ‏المغرب إلى الترويج للحكم الذاتي "لأقاليمه الجنوبية" كحل بديل ‏للاستفتاء. منذ نهاية 2006 أجرى الملك ‏محمد السادس حوارا داخليا حول مفهوم ‏الحكم الذاتي، و أعيد المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ‏إلى الوجود، ‏كإشارة إلى ما يشبه التشاور مع الصحراويين. و في فبراير أطلع المغرب شفهيا ‏مسؤولين من ‏فرنسا، الولايات المتحدة، إسبانيا و بريطانيا على مشروعه للحكم ‏الذاتي، كما سيقدم اقتراحا مكتوبا، و الذي ‏أستغرق إعداده ما يقارب العامين، إلى ‏مجلس الأمن في شهر أبريل. و إذا كانت هناك أية عجلة في ‏التصرفات المغربية، ‏فليس السبب بقاء المستقبل السياسي للصحراء الغربية غير محسوم، و لكن السبب ‏يرجع ‏إلى أن الملك محمد السادس يأمل أن يبارك مجلس الأمن الحكم الذاتي قبل أن ‏يغادر أكبر المحسنين إليه، ‏الرئيسين جورج بوش و جاك شيراك، السلطة. و في ‏الواقع فإن تشجيع أولياء أمره لم يعد لبقا، فشيراك قد ‏وصف المشروع المغربي ‏‏"بالبناء" في حين لقبه نائب وزير الخارجية الأمريكي نيكولاس بيرنز "بالواعد".‏
‏ و رغم أن البوليساريو تشعر بضغط دولي عليها لتساوم، و لكنها تشعر بضغط أكبر ‏للمقاومة. فنفس المنطق ‏البارد الذي يمنح المغرب الارتياح، يولد الإحساس بخيبة ‏الأمل لدى الوطنيين الصحراويين. و اللاجئون على ‏وجه الخصوص، لديهم وعي تام ‏بأن قضيتهم توجد في مأزق.‏
‏ وكانت التوترات قد بدأت بالغليان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية و ‏اندلعت مظاهرات غير ‏مسبوقة في ماي 2005. وبخلاف المظاهرات السابقة ‏المعبرة عن التذمر بين صفوف الصحراويين، فهذه ‏المظاهرات تطالب بشكل صريح ‏بالاستقلال بدلا من الزيادة في الحقوق و الوظائف. و منذ ذلك الحين ‏تمخضت ‏التحشدات عن صدامات يومية أقل حجما بين الشبان الصحراويين و قوات الأمن ‏المغربية. و لا ‏يبدو مسار هذه القلاقل، و التي تعرف لدى الصحراويين بالانتفاضة، ‏واضحا و ذلك راجع جزئيا إلى التعتيم ‏الإعلامي شبه التام الذي يفرضه المغرب. و ‏لكن الصحراويين تم دفعهم إلى النظر في إجراءات أكثر تشددا. ‏و إلى حد الآن ‏يصغي الشباب إلى النداءات بعدم العنف الصادرة عن الناشطين الأكبر سنا. و لكن و ‏إذا ما ‏صعد المغرب من قمعه فقد لا يكون في مقدور البوليساريو ـ أو في نيتهاـ منع ‏عناصر من جيشها المتموقع ‏على طول خط هدنة 1991، من استدراج القوات ‏المغربية إلى إطلاق النار. ‏
‏ جبهة البوليساريو واقعة بين قوتي ضغط متنافرتين، الحكم الذاتي و الانتفاضة، و ‏كيفية تعامل الحركة معهما ‏في الأشهر القادمة سيحدد مستقبل الصحراء الغربية.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
alhokm addati
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إلــــى الأمــــام :: ********الــنـــضــالات الــجــمــاهـيـريــة******** :: ***حــقـــوق الإنــســـان***-
انتقل الى: